العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

و قد جاءني كتابك مع رسولك سِنَان بن عَاصِم ، و أنَّك كتبت إليَّ أن أكتب لك- أي تطلب مني أن أكتب لك بكتاب - فكتبته إليك فمنه ما تعرف ، و منه ما تُنْكِرُ ، و لكن الذي تنكره ليس عند الله بمنكر .

و أمَّا ما ذكرت من عثمان ، و ما عرَّضت به من شأن الأمة ، فإنَّ الله ليس ينكر عليه أحد شهادته في كتابه الذي أنزله على نبيه محمد – صلى الله عليه و آله وسلم – أن " مَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ " (1) و "الفاسقون " (2) و " الكافرون "(3) - و كان أراد بذلك التعريض به ، أي أنَّك أنت من هؤلاء- قال " ثمَّ إنِّي لم أكن أذكر لك من شأن عثمان شيئاً إلا -و الله- تعلم أنَّه حَقٌّ ، و سأنزع لك على ذلك البينة من كتاب الله ، و سأخبرك خبر عثمان الذي طعنا عليه فيه ، و أُبيِّن شأنه و أمره .

(1) المائدة : 45 .

(2) نص الآية : " و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون " المائدة : 47 .

(3) نص الآية : " و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " المائدة : 44 .

١٠٣ / ٤٣٨