العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١١٩

كانوا يتولون في دينهم و سنة نبيهم محمد – صلى الله عليه و سلم – و أبي بكر و عمر – رضي الله عنهما – و يدعون إلى سبيلهم ، و يرضون على ذلك ، كانوا يخرجون ، و إليه يدعون ، و عليه يفارقون ، و قد علم من عرفهم ، و عرف حالهم ، أنَّهم كانوا أحسن عملاً ، و أشد قتالاً في سبيل الله .

هذا خبر الخوارج ، شهد الله و ملائكته أنَّا لمن عاداهم أعداءنا ، و لمن والاهم أولياؤنا بألسنتنا ، و أيدينا ، و قلوبنا - أي نحن معهم لكونهم على الحقِّ ، و لو أراد عبدالله بن إباض ....(1) لكان و جدها عند عبد الملك المذكور - و لكنا نعيش على ذلك ما عشنا ، و نموت عليه إذا متنا ، و نبعث عليه عند ربنا .

إنَّا بُرَاء إلى الله من نافع بن الأزرق (2)و صنيعه و أتباعه ، و لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا - أي كانوا هو و أتباعه من جملة رجال المسلمين - و لكنَّه أحدث ، و ارتدَّ و كفر بعد إسلامه ، فنبرأ إلى الله منهم .

(1) كذا بالأصل ،و سياق الكلام يدل على سقط يوجد هنا .

(2) نافع بن الأزرق بن قيس الحنفي البكري الحروري ( ت 65هـ ) أبو راشد ، رأس الأزارقة ،و إليه نسبتهم ، كان أمير قومه و فقيههم ، صحب أول أمره عبد الله بن عباس ،و له أسئلة ، كان من أنصار الثورة على عثمان ،ن و اعتزل قضية التحكيم ، و خرج نافع يعترض الناس بعد رجوعه من نصرة ابن الزبير ،و كان جبارا فتاكا ، قاتله المهلب بن أبي صفرة و لقي الأهوال في حربه ، و قتل يوم " دولاب " على مقربة من الأهواز . الأعلام ( 7/ 352) .

١١٩ / ٤٣٨