العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٣١

و إلا فبمذهب الإمام العالم العلامة الوحيد أبي الشعثاء جابر بن زيد، الذي أجمعت الأمة على عدالته وثقته ، و روت عنه العلماء على اختلاف طبقاتهم كالبخاري ، ومسلم ، و غيرهما في الحديث ، و كأئمة التفسير أمثال الجصاص ، و ابن العربي(1) ، و غيرهم من سائر العلماء أهل المذاهب في كل عصر من لدن التابعين إلى اليوم ،و هو أقدم من حمل العلم عن الصحابة ، و أجلَّ من نقل الفقه عن أمة الإجابة ، و أول من دون الآثار و حفظ أحاديث النبي المختار ، و قلَّ أن تجد مؤلفا مهماً في الإسلام إلا وجدت أبا الشعثاء في قلب ذلك المؤلف ؛ لأنَّه نزل من قلب كل مؤلف ، فترى الأمة تعول على نقله ، و تعتمد على صحة عقله ؛ فهو الخلف الصالح لذلك السلف الطيب المصلح ، كما قلنا في رسالتنا " إزالة الوعثاء عن أتباع أبي الشعثاء "(2) .

فالإباضية لا يحترمون الرجال مع الباطل ، و لا يهضمون أهل الحق مهما كانوا ومن كانوا .

(1) محمد بن عبدالله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي ( 468هـ - 543هـ) أبو بكر ابن العربي ، قاض من حفاظ الحديث ، ولد في إشبيلة و رحل إلى الشرق ، بلغ رتبة الإجتهاد ، من كتبه العواصم من القواصم ، عارضة الأحودي في شرح الترمذي ، أحكام القرآن و غيرها ، مات بقرب فاس و دفن بها . الأعلام (6/230).

(2) من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة ، سلطنة عمان ، تحقيق و شرح الدكتورة سيدة اسماعيل كاشف سنة 1979م .

١٣١ / ٤٣٨