العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ١٣٢و علماء الإباضية يعتمدون على كتاب الله عز و جل في دينهم ، و أحكامهم ، و معاملاتهم ، و على سنة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فإنها شرح وبيان للكتاب ، و يُعولون على الله وحده لا على الناس ، و لا يهضمون جانب أحد من الناس مع الحق ،[92] و الحق مُقدم معهم على غيره(1) .
(1) فائدة : قال العلامة الإمام الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي – حفظه الله تعالى – في أحد كتبه : " إن تضعيف أصحابنا – عليهم رضوان الله تعالى – لبعض أحاديث الشيخين أو غيرهما ، و كذلك عدم احتجاجهم بالأحاديث الآحادية في مسائل الاعتقاد ، لا يعني – بوجه و لا بآخر – أنهم يرون ضعف جميع ما في هذه الكتب ، أو أنهم لا يرون الاحتجاج بما فيها ، كما توهم الحشوية المجسمة ، حيث ادعوا زورا و بهتانا أن الإباضية لا يحتجون بأحاديث الشيخين أو بما في كتب السنة .... إلخ هرائهم .
ومن نظر في شيء من كتب أصحابنا – رضوان الله تعالى عليهم – وجد ما فيها يكذب هذه الدعوى من أصلها ، و يجتثها من أساسها ، فإنهم – رضوان الله تعالى عليهم – قد احتجوا منها بمئات بل آلاف الأحاديث ، كما لا يخفى ذلك على من له أدنى اطلاع على شيء من هذه الكتب ، بل إنهم قد نصوا على ذلك ، و إليك بعض ما قالوه في ذلك :
- حسبك أن تتبع المختارا و إن يقولوا خالف الآثارا
- نقدم الحديث مهما جاءا على قياسنا ولا مراءا
- ولا تناظر بكتاب الله و لا كلام المصطفى الأواه
معناه لا تجعل له نظيرا ولو يكون عالما خبيرا
- و الأصل للفقه كتاب الباري إجماع بعد سنة المختار
و الاجتهاد عند هدي منعا وهالك من كان فيها مبدعا
- حد أصول الفقه علم يقتدر به على استنباط أحكام السور
وسنة الرسول و لإجماع كذلك القياس مع نزاع "
انظر السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد ص 175-176