العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

و في جهاد الكفار من أهل الكتاب حتى الدخول في الإسلام ، أو أداء الجزية على صغارٍ كما ورد القرآن(1) ، و جهاد المشركين الذين لا كتاب لهم [109] عبدة الأوثان ، و لا مناص لهم من سيوف المسلمين إلا بالإقرار بالشهادتين أولاً والتزام حقوقهما ثانياً على الوتيرة المشروعة .

و على تحريم أموال أهل القبلة من كانوا ، و كيف كانوا ، مع وجوب قتالهم إذا بغوا على المسلمين ، أو أفسدوا في أرض الله بما لا يُحلُّه الله ، أو قطعوا الطريق ، أو نهبوا الأموال ، أو الخيرة للإمام في قطاع الطرق قتلاً ، و صلباً ، و نفياً .

و على بناء المساجد في الدور والقرى ، و إعلان الأذان ، و صلاة الجماعة ، و الجمعة في المصر الممصر كما قرر ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، و وافقه عليه صحابة رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فكان إجماعاً ، إذ ليس لهم أن يوافقوه على ما يخالف فيه الشرع .

و على وجوب الإمامة عند توفر الشروط ، و تعين الصلاح على نظر العلماء، الذين جعلهم الله حجة في الدين و عمدة في المسلمين.

و على تحريم غنم أموال أهل القبلة ما داموا مُقرين بالإسلام ، دائنين بصدقه، غير منكرين لشيء مما جاء به رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – ، مع قطع حبل الوداد للطاعن في الدين ، الممالىء على المسلمين ، الداس عليهم ، و المغري للأعداء عليهم ، و المساعد لهم ، و المحرك لهم على قتال المسلمين ، أو على احتلال بيضتهم(2) ، و قتل إمامهم المجمع عليه من أهل الحق الذين هم الحجة .

(1) يشير إلى قوله تعالى : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " التوبة /29.

(2) بيضة كل شيء حوزته ، و بيضة القوم ساحتهم ( مختار الصحاح /29) مادة ب ي ض .

١٥٣ / ٤٣٨