العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

و على عدم سبِّ المسلمين ، و على عدم قتال المسلمين ما لم يقترفوا ما يشق عصى المسلمين ، و على أن يضع الإمام بيت المال في مواضعه المشروعة له ، و على أن يقسم الفيء على المسلمين ، على قدر مراتبهم في الدين ، و أن يقسم غنائم المشركين على [110] مقتضى قسم القرآن الكريم ، و على أن يساوي بين الخصوم ، و أن يقيم الولاة و القضاة للأعمال كما أقامهم رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم- ، و أن يكون ناظراً إلى الأمة نظر الوالد على الأولاد ، على أن يكون في بيت مال المسلمين كواحد منهم ، لا يستأثر عنهم بفيء ، و لا يختص عنهم بالحقوق العامة ، بل يكون الحكم العدل بينهم ، راداً للزائغ عن زيغه ، قاهراً للمبطل على باطله ، حامياً للحوزة ، حاكماً بكتاب الله ، وسنة رسوله عليه الصلاة و السلام ، و اجتماع المسلمين ، آخذاً بالرأي في محله ، جامعاً للمسلمين تحت رايته ، مؤلفاً لهم ، رحيماً بهم ، شفوقاً عليهم ، يتألم لهم تألم الوالد الحنون على الولد الضعيف ، داعياً إلى الله ، ناظراً إليه ، مشغولاً برضاه ، محبباً له في قلوب عباده ، تالياً للقرآن في خلواته ، محاسباً نفسه على الفتيل و النقير ، و عاملاً بأقوال المسلمين ، تابعاً لآثار أهل الدعوة ، شجاعاً مقداماً ، لا يرى الذعر ، ولا يعرفه ، إذا ارتفع إليه الصريخ كان ملجأ الخائف ، و فئة المرتاع ، يقسم مواريث المسلمين على نهج القرآن العظيم ، و على سنة النبي الكريم ، كل همته إعلاء كلمة الله ، و نصرة أهل الحق ، و إغاثة الملهوف ، و نصرة المظلوم ، والسعي في راحة الأمة و أمنها ، و حياطة البلاد من مكائد الأعداء ، يحمل الناس على التعليم لدين الله ، و على الفقه قبل كل شيء ، و على العلوم النافعة ، آمراً بالمعروف ، ناهياً عن المنكر على سنن كتاب الله ، وعلى مقتضى أوامر رسول الله – صلى الله عليه و سلم – منظماً للجيوش ، ضابطاً للجنود ، مؤدباً لأهل البطر و الطيش و النزق ، مشاوراً

١٥٤ / ٤٣٨