العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ١٥٧قال في " ضحى الإسلام " في الجزء الثالث منه صحيفة 317 قال :" من المرجئة من كان يرى أن الإيمان ركنان : تصديق بالقلب و إقرار باللسان " و عليه إذا صدق بقلبه ، و أقرَّ بلسانه ؛ فهو مسلم لا يلزمه أن يعمل أي شيء من الأعمال المفترضة ، فيكون افتراضها شيء زائداً عن المطلوب ، و عليه إذا لم يعمل فهو مؤمن مسلم سعيد عند الله تجب له الولاية ، و تحرم البراءة منه ، و هو كالأول في هدم قواعد الإسلام ، لأنَّ الإسلام شرع تكاليف شاقة ، و أوجب أموراً ثقيلة ، و عليه ففاعلها في عباد الله ، جارم عليهم ، جائر في حكمه بها عليهم ، فيكون المسلم جائراً و هكذا ، قال: " فالتصديق بالقلب وحده لا يكفى ، و الإقرار باللسان وحده لا يكفي ، بل لا بُد منهما معاً ليكون مؤمناً ، لأنَّ من صدق بقلبه ، و أعلن التكذيب بلسانه لا يسمى مؤمناً " ، قال " و على هذا التأصيل يكاد المرجئة مجمعون على أن العمل [113] ليس ركناً من أركان الإسلام بمعنى الإيمان ، و لا داخل في مفهومه " و قد أوضحنا لك تحقيق ما يتفرع عليه و هو صحيح ، و قد ورد به القرآن الكريم ، و حققته السنة الصحيحة ، وثبت عليه علماء المسلمين .