العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

و أيضاً لو كان الإيمان هو التصديق بالقلب لكان كثيراً من اليهود مؤمنين فقد قال الله إنَّهم يعرفون النبي كما يعرفون أبناءهم ، و إنَّهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة [114] و الإنجيل ، وقال " وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ "(1) ، مع أنَّه لا خلاف بين المسلمين عد هؤلاء اليهود كفاراً "(2) .

قلت : لقد قدمت لك هذا المعنى ، وقد صح الإجماع الصحيح الثابت المقطوع بصحته و صدقه أنَّ اليهود مشركون ، بل القرآن نفسه ناطق بشركهم ، وهؤلاء القائلون بهذا المبدأ المنهار الذي لا ينفعهم ولا يبقى لهم مثقال ذرة من الإيمان ، لا يعقلون أوامر الله عز و جل ، بل قد ران على قلوبهم ما كان يكسبون ، فالله المستعان .

(1) الزخرف : 87 .

(2) ضحى الإسلام (3/317-318) بتصرف

١٥٩ / ٤٣٨