العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

قال أحمد أمين :- " و من أدلة المرجئة قوله تعالى " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ "(1) "(2) إلى أن قال [120] :- " و لقد تسرب كثير من عقائد المرجئة إلى أهل السنة ، كالقول بعدم التخليد عصاة المؤمنين في النار ، و القول بجواز تخلف الوعيد دون الوعد و نحو ذلك " ، قال:- " و إذا قال المتكلم التي ذكرنها عُد مرجئاً " ، قال:- " و كثير من المرجئة كان يقول بهذه الأصول " ، قال:- " و في الوقت عينه يقول ببعض أصول المعتزلة كالقول بأنَّ الإنسان يخلق أفعال نفسه … " ، إلى أن قال " إن الإرجاء في جوهره يخالف أصلاً هاماً من أصول المعتزلة ، و هو اعتبار العمل ركناً من الإيمان "(3) ، قال:- " و قد عدَّ الشهرستاني(4) من رجال المرجئة الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب(5) ، وقيل هو أول من قال بالإرجاء ، و كان يكتب فيه إلى الأمصار ، كما عد منهم سعيد بن جبير(6) ، و مقاتل بن سليمان(7)

(1) الزمر : 53 .

(2) ضحى الإسلام ( 3/322) .

(3) المرجع السابق (3/322).

(4) الملل و النحل ص146.

(5) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي (ت 100هـ ) تابعي ، كان من ظرفاء بني هشام و أفاضلهم ، وهو ابن محمد المعرفوف بابن الحنفية ، أول من تكمل في إرجاء من دخل الفتنة من الصحابة ، توفي في المدينة . الأعلام ( 2/212) .

(6) سعيد بن جبير الأسدي بالولاء الكوفي ( 45هـ- 95هـ )أبو عبدالله ، تابعي ، كان أعلمهم على الإطلاق ،حبشي الأصل ، شارك في ثورة عبدالرحمن من محمد بن الأشعث فلما قتل ، أسر و أرسل إلى الحجاج فقتله . الأعلام (3/63).

(7) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي بالولاء البلخي ( ت 150هـ ) أ[و الحسن ، من أعلام المفسرين ، أسله من بلخ انتقل إلى البصرة ، فدخل بغداد فحدث بها ، كان متروك الحديث ، من كتبه التفسير الكبير ، نوادر التفسير و القرآن . الأعلام (7/281).

١٦٧ / ٤٣٨