العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ١٦٨.
و كان مقاتل بن سليمان المذكور يقول :" إنًّ المؤمن العاصي يُعذب على قدر عصيانه يوم القيامة على الصراط ، وهو على متن جهنم يصيبه لفح النار ولهبها ، فيتألم بذلك على مقدار المعصية ، ثم يدخل الجنة"(1).
وبشر المريسي(2) كان يقول :" إن أدخل الله أصحاب الكبائر النار فإنهم سيخرجون منها بعد أن يعذبوا بذنوبهم ، و أما التخليد فمحال و ليس بعدل"(3) .
قال " و حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة(4) ، و أبا حنيفة ، و صاحبيه أبا يوسف(5) ، و محمد بن الحسن(6) يقولون بذلك " أي بالخروج من النار .
(1) الملل و النحلل ص143.
(2) بشر بن غياث بن أبي كريمة عبدالرحمن المريسي العدوي بالولاء ( ت218هـ ) أبو عبدالرحمن ، فقيه معتزلي عارف بالفسلفة ، و هو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء ، عاش نحو سبعين عاما . الأعلام (2/212).
(3) الملل والنحل ص143.
(4) حماد بن أبي سليمان مسلم الكوفي ( ت120هـ ) أبو إسماعيل ، أحد العلماء الأذكياء ، روى عن أنس بن مالك ، و تفقه بإبراهيم النخعي ، أخذ عنه أبو حنيفة و لازمه سنوات و غيره ، كان مرجئاً ، ثقة في الحديث . سير أعلام النبلاء (5/231) و ميزان الاعتدال (1/595) .
(5) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ( 113هـ - 182هـ ) أبو يوسف ، صاحب الإمام أبي حنيفة ، و تلميذه ، كان فقيها عالما من حفاظ الحديث ، و لي القضاء ببغداد أيام المهدي و الهادي و الشيد ، من كتبه الخراج و الآخار و النوادر والجوامع … وغيرها .الأعلام (8/193).
(6) محمد بن الحسن بن فرقد ، من موالي بني شيبان ( 131هـ - 189هـ ) أبو عبدالله ، إمام بالفقه و الأصول ، وهو الذي نشر علم أبي حنيفة ، ولاه الرشيد القضاء بالرقة ، ثم عزله ، له عدة مؤلفات منها : المبسوط ، و الأمالي ، و الجامع الكبير ، و الصغير ، وغيرها . الأعلام ( 6/80) .