العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

و الأصل الذي يعتمدون عليه هو كتاب الله عز و جل فحلاله[حلال] عندهم أبداً ، و حرامه حرام كيف كان ، ثم سنة رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – هي المرجع بعد الكتاب ، و المعنى ما لم يكن ظاهراً في الكتاب فالسنة تبينه ، و إلا فالإجماع لأنَّ الأمة لا تجتمع على ضلال ، فإذا اجتمعت على حكم ظهر أنَّه حق بحسب التكليف فوجب قبوله ؛ لأنَّ الأمة معصومة من الضَّلال بشهادة الرسول - صلى الله عليه و سلم -، و يلزم أتباعه حلواً كان أو مراً ، و كذلك إذا اجتمعت الأمة على بُطل شيء فهو باطلاً أبداً ؛ لأنَّ الرسول – صلى الله عليه و سلم – يقول " مَا رَآهُ المُسْلِمُونَ حَسَناً فَهُوَ عَنْدَ الله حَسَنٌ ، وَ مَا رَآهُ المُسْلِمُونَ بَاطِلاً فَهُوَ بَاطِلٌ"(1) ، ومن " َيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا "(2) .

(1) أخرجه أحمد في مسنده (3/505)رقم 3600وأخرجه الطبراني في الكبير (9/112-113)رقم 8583وأخرجه البزار في البحر الزخار (5/212-213)رقم1816وأخرجه النبوي في شرح السنة (1/214-215)رقم 105وأخرجه الطبالي ص 33رقم 246وأخرجه الخطيب البغدادي في كتاب الفقيه والمتفقه (1/166-167)وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه (2/84)وذكر الدار قطني في العلل (5/66)وأخرجه أبو نعيم في الحلية (1/375-376)وأخرجه أبو جعفر بن البحتري في حديثه (78/2-79/1)

(2) النساء : 115 .

١٧٩ / ٤٣٨