العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٨

قال : " و إِنْ لم يتب من طعنه في ديننا ، فلا يَمْنَعُهُ الرجوع إلينا من القتل"(1) ؛ لأنَّه قادح بفادحٍ ، و كافر في الدين ، و صَحَّحَ القطب الأول فيُعَدُّ رجوعاً مقبولاً .

قال : " و لا يكون بتخطئة دينه رجوعاً إلينا ، و لا إلى ديننا (2) ؛ لأنَّه خطَّأَ ما هو خطأ في نفس الأمر ، و لم يصَوَّبْ ما هو في نفس الأمر صواب .

قال : " و مصوِّبُ الطاعن حكمُهُ حكْمُهْ ، أي حكمهما واحد إذ اتحدا في تصوَّيب الباطل كمصوِّب الحق ، فهو مُحِقٌّ في تصويبه فيتحد حكمهما بغير شك ، و كذلك أيضاً مُخطِّئُ المخطِّئ للمصوِّبِ الطاعنَ ، و الآمرَ بالطعن ، و مصوِّب الآمر به ، و مُخطِّئ مَنْ خَطَّئ مصوَّب الآمر بالطعنِ ، و المبيح أيضاً كذلك ، و كذلك من خطَّأ المُخطِّئ للمبيح ، كمصوِّب المبيح كلهم طاعنون ، و دمهم حلال"(3).

قال : " ولا يعد طعناً مِنْ مخالفٍ دعا لغيره لمذهبه " أي دعا الغيرَ إلى مذهبه " و كذلك تجويره لنا يباح لنا منه به ما يباح بالطعن " أي لأَنَّ التجوير طعنٌ ، حيث ينسبنا إلى الجور أو ينسب مذهبنا إليه ، فإذا نسبنا إلى الجور ، أو أظهر تنقيصنا ، و إِنْ كان بلا كلام " أي أظهر تنقيصنا بأحوال تدل على التنقيص ، و إن لم تكن هي في نفسها كلاماً ، لكنها دالة على التنقيص ، أو على البراءة من أهل بلد ، أو قبيلة ظهرت فيها دعوتنا ، أو كان منه لعنٌ لنا ، أو لجماعتنا ، فكذلك إذا ظهر ما يدل على ذلك منه .

(1) شرح النيل ( 17/ 614 ) .

(2) المصدر السابق ( 17/ 614 ) .

١٨ / ٤٣٨