العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ١٨١

و عبدالله بن وهب الراسبي لا يقل منزلة عن أجلة الصحابة ، وناهيك به ، و قد أطلقوا عليه لقب ذي الثفنات ، إذ كانت له ثفنات كثفنات البعير من كثرة الركوع والسجود ، و قد ذكره المؤرخون بذلك ، كالمبرد وغيره ، وصاحب المروج ، و إن كان لم يشتهر اشتهار غيره من الزعماء ، " فَكَمْ مِنْ ذِي طِمْرَيْنِ لَا يُعْبَأَ بِهِ ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ "(1)، مع أنه عُوجِلَ بالقتل ، و لو طالت إمامته لتحدث التاريخ عنها ، كما تحدث عن غيره .

و إن كان حَمَلَ ذَكْرُهُ من حيث أن علياً و أصحابه قتلوه هو من معه ، فإن علياً كذلك قتل بعدما رأى تقهقره ، و انهيار صروح إمارته التي سيطر عليها الأشعث بن [130] [قيس](2) فكان على الاسم ، و الأشعث المعنى .

(1) أخرجه الترمذي في ( 50 –كتاب المناقب 55 –مناقب البراء بن مالك ) (5/693) رقم ، 385 وأخرجه ابن ماجه في ( 37 – كتاب الزهد 4- من لا يؤبه له ) ص 600 رقم 4115 ، واخرجه أحمد بن حنبل في المسند (10/ 470) رقم 12415 ، وأخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ( 11/ 306 ) رقم 20612 ) ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (20 /84 ) رقم 159 ، وأخرجه أبي يعلى الموصلي ( 7 /66) رقم 3987 وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ( 2/ 205 ) رقم 1192 ، واخرجه الحاكم في المستدك ( 3/ 331) رقم 5274 وفي ( 4/ 364 ) رقم 7932 وقال الحاكم حديث صحيح ووافقه الذهبي . وأخرجه عبد بن حميد ( 1/370 ) .

(2) سقطت من الأصل .

١٨١ / ٤٣٨