العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

وقد جاء القرآن بالأدلة النيرة الجلية ، قائلا لنا " وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ [161] ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ " (1)و أي ركون أعظم من القول بوجوب طاعة الجبار الظالم ، و قال " فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ "(2) أي ترجع إلى حكمه عز و جل طائعة خاضعة ، و لما قال الله عز و جل لنبيه " إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي " أجيب بقوله " لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ "(3) ، وقوله – عليه الصلاة والسلام – " لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " قال مخالفونا طاعتهم واجبه إلا في نفس ذلك الشيء المحرم بعينه ، و أحسب أنَّ بعضهم أطلق الوجوب نظراً لوجوب طاعة أولياء الأمر ، و عندهم أولوا الأمر هم الذين تسلطوا على الأمر بالقهر ، كما ذكره الكثير منهم .

(1) هود : 113 .

(2) الحجرات : 9 .

(3) البقرة : 124 .

٢١٣ / ٤٣٨