العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٢

" فإذا كتب ذلك " أي ما يكون طعناً أي فعل فعلاً ، ثم تكلم به بلسانه ففي كونه طعناً قولان "(1) … إلى أن قال : " و إِنْ كتب الأخرس الطعن قُتِلَ به ؛لأنَّ ذلك طَعْنٌ منه ، وكذا إِنْ أَشار به ، أو صَوَّبه ، و كَذَا إِنْ أعطى أُجَرة لطاعن ، أو أعتق عبداً على طعن الطاعن ، أو أعتق عبده الطاعن لطعنه فرحاً به ، أو تَصَدَّقَ على المساكين فرحاً بطعن الطاعن ، أو عفا عن قاتل وليه على ذلك "(2).

قال - رحمه الله - : " و كذا إِنْ طَعَنَ وليه فعفا عنه لأَجْلِ طعنه ، أو طعن صاحب القاتل ، أو وليه ، أو ولده فعفا عنه لأَجْلِ الطعن ، و سواء في العفو عفا عن القتل و الدِّيَة ، أو عفا عن القتل على أَنْ يأخذ الدِّيَة "(3) .

قال : " و كذا إن فعل أمراً جميلاً للطاعن على طعنه _ كمدحه _ و إعانته في أمر مهم ، أو فَعَلَ معروف له على طعنه ، أو قال له اطعن أُعْطِكَ كذا و كذا ،أو أفعل لك كذا و كذا ، ففي ذلك قولان ، قيل يقتلان به ، و قيل يقتل الطاعن فقط .

فعلى الأول يقتل ولو لم يفعل ما وَعَدَ به للطاعن ، أو لم يكن طعن ، و قيل لا إلاَّ إِنْ وقع الطعن ، قالا : و يحكم على مطلق الطاعن بالطعن ، قالا ويقتل أيضاً بترجمان واحد _ أي فيما لا يعرف إلا بترجمان _ إن شُوهِدَ منه موجب الطعن كان قولاً أو فعلاً ، هو في نفس الأمر طعن ، لكن لا يعلمون أنَّه طعن إلا بترجمان ، سواء إن حضر الترجمان معهم ، أو جاء بعد ذلك فحكوا له الواقع ، فترجمه طعناً ، فكل موجب طعن ، أو يقتضيه الحال أنه طعن ، فالعقاب عليه ورد به النص إجمالاً.[18]

و اعلم أنَّه يقتل بأمينين ، أو أمين واحد و أمينتين ، ومُنِعَ الواحد مطلقاً ، و كذلك كل الأحكام "(4)؛ لأنَّ الحجة لا تقوم بالواحد خصوصاً فيما يتعلق بالحقوق المالية ، والجنايات ؛ لأنَّ الحرج فيها أكبر ، و النفوس عليها أشدُّ .

(4) المصدر السابق ( 17 / 637 _ 638 ) .

٢٢ / ٤٣٨