العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

استعمل الوليد بن عبقة أخاه لأمه على الكوفة و هو طالح ، و استعمل عبدالله بن عامر على البصرة و هو ابن خاله ، و عبدالله بن سعد بن أبي السرح على مصر و هو أخوه من الرضاعة ، [181] و استعمل يعلى بن أمية على اليمن و هو حليف لبني أمية ، و أسيد بن الأخنس بن شريق الثقفي حليف بني زهرة و هو ابن عمة عثمان، و لم يدع صالحاً إلا عزله ، و استعمل مكانه من يرجوا نصرته و طاعته " قلت : كأنه يتوقع القيام على عزله فأراد أن يركز إمارته بهؤلاء .

قال القطب " عزل عمار بن ياسر عن الكوفة ، و كان أميراً عليها و على الصلاة و على القضاء ، وعزل عنها عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – و كان على بيت المال فيها ، و عزل عنها عثمان بن حبيب و كان على خارجها و أرضها .

و صلى بالناس في منى أربع ركعات ، و كان – صلى الله عليه و سلم و آله – و خليفتان بعده يصلون بها ركعتين ، و حرق المصاحف ، و كان له مندوحة عن حرقها بالنار ، و حرم قراءة ابن مسعود – رضي الله عنه – و أبي بن كعب أكبر زهاد الصحابة ، و أجل فضلائهم ، و أمر أن يقرأ الناس على حرف واحد و من خالف مثل به ، و قد قال رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، كلها شاف كاف فاقرأوا ما تيسر منه … " الحديث ، وقد قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – " من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه قراءة ابن أم عبد " .

قال القطب : " و استلف عثمان من مال الله مالاً عظيماً ، و أبى أن يرده ، و كان الوليد المذكور تلعب السحرة بين يديه ، و يشرب الخمر ، و يصلى بالناس سكران ، و ما أقام عليه حداً ، و لا عزله ، وقتل دينارا و أجمع المهاجرون و الأنصار أن يقيده عثمان فأبى ، و استخلف على الكوفة بعد الوليد سعيد بن أبي العاص بن أبيه ، فعمل فيها مثل عمل الوليد لكن لم يظهر شرب الخمر ، لكن كلامه خيار أهل الكوفة فعزله " .

٢٣٠ / ٤٣٨