العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٣١

قال : " وجاءته من إبل الصدقة فوهبها لبعض بني الحكم ، فأخذها [182] عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – و قسمها بين المسلمين ، و هو أول من اجترأ ، و اجتمعت الصحابة – رضوان الله عيهم - ، و فيهم عبد الرحمن بن عوف ، و قدموه و خلعوه و كتبوا إليه كتابا " أي في الذي ينكرونه عليه " فجاءه به عمار بن ياسر – رضي الله عنه – الذي ورد فيه عن رسول الله – عليه الصلاة والسلام – ما ورد مما شاع نقله عند الصحابة ، فوصفهم عثمان بأنهم أعداء الله " أي وصف هؤلاء المجتمعين وهم خيار الصحابة و وجهاؤهم " و بذلك أمر غلاماً يطأ عمار برجليه ففعل " أي صرعه " فداسه بقدميه حتى فتق بطنه " أي أمعاءه " حين دخل عليه بكتاب إخوانه منكرين عليه ، وليته لم يفعل ، وليته قال لبيك ، فإنها خلافة عالية أخلفت أعظم النبوات ، و حلت محلها ، وقد عاينت ما كان من عمل ، و دعا عثمان علي ليعينه على أن له عير أوله بالمدينة و أخرها باليمن ، فقال علي بن أبي طالب لقد أكثرت لو كان من مالك " أي هو شيء كثير و الحقيقة فإن اليمن تبعد عن المدينة بآلاف الأميال ، قال " ولكنه من … أي من مال المسلمين فلا عليك أن تبذله لأغراضك الخاصة ، فقال عثمان من مال من ؟ فقال له علي من مال قوم جالدوا عليه بأسيافهم .

و قال شيخ من أهل مكة لأبي ذر – رضي الله عنه – ما منزلة عثمان عندكم فقال له :أما لكم حمار تستقون عليه الماء ، فقال : أي والله لقد تركته في الدار ، فقال أبو ذر : و الله لعثمان شر من ذلك الحمار ، و كان عمار يقول فيه الحق ويعيبه ، و كان عثمان يكذبه ، وينسبه إلى الكذب عن رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم - و إلى طعن في الدين .

و قال لعلي إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم – أخذك سارقاً ، و ما منعه من قطع إلا قرابتك [183] منه " .

٢٣١ / ٤٣٨