العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

قلت : و هذا من أعظم الافتراء و القدح في رسول الله – صلى الله عليه – حيث نسبه إلى ترك حد من حدود الله لأجل قرابته ، و هو قدح في علي بن أبي طالب الذي عرف بالنزاهة و الشرف الرفيع بين رجال الإسلام المعدودين في طليعة المؤمنين ، و هذا بهتان عظيم على رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – حاشاه و أعز الله السيد المصطفى من أن يتهاون بتعطيل حد من حدود الله عز وعلا ، و هو القائل " والله " و في رواية " و الذي نفسي بيده " و رواية " و الذي نفس محمد بيده لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطع محمد يدها " و هذا رد عليه و تكذيب له – صلى الله عليه و سلم - ، و تخوين لمحمد صلى الله عليه و سلم ، و نسبة له إلى الميل في الحكم بل إلى ترك حكم الله في السارق ، و هذا من أعظم الفواحش في حق الرسول الأعظم ، إنا لله و إنا إليه لراجعون ، من يهد الله فلا مضل له و من يضلل فلا هاد له .

و قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – " عثمان فرعون هذه الأمة " و كذلك قالت عائشة – رضي الله عنها - ، و نفى عثمان أبا ذر بلا وطاء على جمل ، و عن ابن مسعود – رضي الله عنه – ما يوزن لعثمان يوم القيامة وزن ذباب ، وقال رجل وزن جناح بعوضة ، و لا جناح ذباب .

و عنه وددت أنا و عثمان برمل عالج يحثى علي و أحثى عليه حتى يموت الأعجل منا ، فقيل له إذا يغلبك ، فقال : لا يعين الله كافراً على مؤمن ، و دخل – صلى الله عليه و سلم و آله – بيتاً فيه إثنا عشر رجلا منهم ابن مسعود – رضي الله عنه – و عثمان يذكرون الدجال ، فقال " والذي نفسي بيده إن في البيت مما [184] هو أضر على أمتي من الدجال " قال ابن مسعود و مضوا كلهم و لم يبق واحد منهم ، و بقيت أنا وعثمان .

٢٣٢ / ٤٣٨