العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

و سوف ترى أن أهل العلم كلهم رأوا قتله ، و حسبك [189] نداء عائشة بقتله ، إذ تقول جهاراً اقتلوا نعثلاً ، فقد كفر ، و عنها أيضا ، أبلى سنة رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم - ، و سوف ترى أيضا عن أهل العلم أنه لما طلب معاوية من علي بن أبي طالب قتلة عثمان إذ مبدأ المكيدة و عنصر الشقاق الذي يروم به دخول باب شق العصا ، بزعمه ظالمون له قام لهم أكثر من عشرة آلاف رجل قائلين كلنا قتله ، و هو أعيان الصحابة ، و أعمدتهم ، و من هم الحجة فيهم.

قال في الإمامة و السياسة " ذكروا أنه اجتمع ناس من أصحاب النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – فكتبوا كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله – صلى الله عليه و سلم - وسنة صاحبيه ، و ما كان من هبته خمس أفريقية لمروان بن الحكم ، و فيه حق الله و حق رسوله – صلى الله عليه و سلم – و منهم ذو القربى ، و اليتامى ، و المساكين ، و ما كان من تطاوله في البنيان حتى عدوا له سبعة دور في المدينة بناها بأموال المسلمين ، منها دار لنائلة ، و دار لعائشة ، و غيرهما من أهله و بناته ، و بينان مراون القصور بذي خشب ، وعمارة الأموال بها من الخمس الواجب لله و لرسوله ، و ما كان من إفشاءه العمل والولايات في أهله و بني عمه من بني أمية ، أحداث و غلمة لا صحبة لهم من الرسول ، و لا تجربة لهم بالأمور ، و ما كان من الوليد بن عقبة بالكوفة ، و هي أعظم بلاد الإسلام إذ ذاك فكان يصلي بهم سكران من سكر الليل فصلى بهم ذات يوم فريضة الفجر أربعة ركعات ، ثم قال لهم إن شئتم أن أزيدكم صلاة زدتكم ، قبحه الله من رجل ، يصلى بعباد الله فريضة الصبح و هو سكران ، و تعطيله الحقوق و إقامة الحد [190] على الوليد المذكور و تأخيره ذلك عنه ، و تركه الأنصار و المهاجرين لا يستعملهم على شيء ، و لا يستشيرهم في شيء ، و استغنى برأيه عنهم .

٢٣٨ / ٤٣٨