العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

فكان حسان بن ثابت(1) ، و عبدالله بن رواحة(2) ، و أمثالهم يَرُدُّون على شعراء الجاهلية[19] أقوالهم بأمر رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - فكيف بمَنْ يطعن في دين المسلمين ، و يمدح أهل الباطل مُعْرِضاً بذلك للطعن في أهل الحق ، ثم كيف بمَنْ يصرَّح بلعن المسلمين ، و سَبِّهم ، و شتمهم على المنابر ، ثم بمَنْ ينشر عنهم في العالم غير الحق في المجلات و الجرائد ، ثم كيف بمن يصارحهم بالعداء قولاً ، و فعلاً ، و يسَفَّه أحلامهم ، و يقدح في أئمتهم ، و علمائهم ، كأبي بلال - رحمه الله - و أضرابه ، و أبي الشعثاء و أمثاله ، و أبي عبيدة و أتباعه ، و الربيع بن الحبيب و إخوانه ، و سائر علماء المسلمين ، و أئمتهم في الدين ، و يُلبِّس على المسلمين في منشوراته بين العوالم .

أليس من الواجب القيام عليه ، و الوقوف في وجهه ، و الرَّدُّ عليه ، و أَنْ يُكَالَ له الصَّاع بالصَّاع ، و يهدم بناؤه من أصله ؟؟ .

و هل يسع السكوت عن هؤلاء ؟؟ ، لا أظنُّ أحداً يقول يسع السكوت ، إلَّا أن تكون تقية فتلك أحوال لها أحكامها ، و قد خُلِقَ المسلمون لفداء دين الله عز وجل بأموالهم ، و أرواحهم : " إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ"(3) الآية في أمثالها .

(1) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري ( ت 54 هـ ) أبو الوليد ، صحابي ، شاعر النبي صلى الله عليه و سلم ، و أحد المخضرمين رحمه الله ورضي عنه . الأعلام ( 2 / 175 ) .

(2) عبدالله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري ( ت 8 هـ ) أبو محمد ، صحابي ، يعد من الأمراء و الشعراء الراجزين ، شهد بدرا و أحدا و الخندق و الحديبية ، استشهد في وقعة مؤتة رحمه الله ورضي عنه . الأعلام ( 4 / 86 ) .

(3) التوبة :111 .

٢٤ / ٤٣٨