العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

و لو لم يكن إلا الإهانة لكفى ، فكيف به وفيه خزي الدنيا و الدِّين ، أذل الله من أذلَّ الدِّين ، و أيَّدَ الله الحق في كل حين ، و إذا لم يقم المسلمون لحفظ دينهم العالي على كل دين ، داسته أقدام المتمردين ، و شوهته أقلام العابثين ، و تلك على أهل الحق عند الله من أعظم الجرائم ، ومَنْ يا تُرى المسئول عن ذلك إلا المسلمون !!!

فلذالك قام الإمام السالمي - رحمه الله - يَرُدُّ على كل متنطع على الدين ، مُغَّتر صاحبه بما لديه من علم ، يحسبه الغاية التي ينتهي إليها أهل الحق ، و هو خِلْوٌ عاطلٌ ، مرتكبٌ للباطل ، متمردٌ على أهل الله ، و بقية أهل الحق [20] في هذا العهد العاجل ، نسأل الله - عز و جل - الذي عَوَّدَنا إجابته أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجه الكريم ، كاسراً لشِرَّةِ(1) أهل البغي والمعاندين ، قامعاً لأعداء الحق في كل حين ، مقبولاً عند أهل الإيمان من المسلمين ، و قد عَلِمَ ما قصدنا به ، و هو حسبنا ونعم الوكيل ، و كفى بعلمه تعالى ، و الله على لسان كل ناطق .

و قد أخذنا هذه الأقوال في الطاعن كما ذكرها في النيل و شرحه ، في الجزء العاشر منه(2) ، مَنْ أرادها فليراجعها يجد بُغْيَته ، و قد أطال الإمامان صاحب النيل و شارحه ، بحيث لم يتركا من لوازم المقام شيء إلا ذكراه ، و حسبنا ما نقلناه عنهما لإيضاح أحكام هؤلاء العابثين ، الذين يقدحون في أعراض المسلمين بغير الحق و لا يبالون ، و يطعنون في مناهج المؤمنين و لا يخافون ، كأنَّهم لم يعلموا أَنَّ عرض المسلم حمى - و ظنَّي لا يعلمون - .

(1) الشِرَّة : الحرص و النشاط ، يقال شِرَّة الشباب : حرصه و نشاطه ( مختار الصحاح / 141) مادة ( ش ر ر ) .

(2) اعتمد المؤلف على الطبعة التي طبعها أبو إسحاق إبراهيم أطفيش ، و التي صدرت في عشرة مجلدات .

٢٥ / ٤٣٨