العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

و على كل حال إن عثمان بن عفان اتفق المسلمون كلهم على ضلاله ، و نعني بأهل الحق الذين تجردوا لله من أمة الإجابة الذين هم الإباضية ، فلا مقال فيه.

أما معاوية فمن أول أمره مفسد ضال باغ ، وضع نصب عينيه ابتزاز الأمر ممن يتولاه أياً كان ، علياً أو غيره ، فاستلبه من علي و آله بالمكائد والحيل و الخدائع ، أمثل هذا يكون عند الله وليا ؟! و هو أضل من الجبابرة الأول ، لأنه تسمى بالإسلام و عاش تحت ظل النبوة ، و إذا به مماكر في الدين ، خداع للمسلمين ، يراوغهم مراوغة الثعالب ، و يخادعهم مخادعة سافرة ، محتال للأمر ، ضارب بالدين عرض الحائط .

و أما علي بن أبي طالب فلا نقول فيه إلا أنه صدوق مخدوع ، و أمير متبوع ، لا غائلة له في سياسة الأمور الدنيوية ، و يعتقد صدق قومه وهم يكذبون عليه ، هو معهم باطناً وظاهراً ، و هم معه ظاهراً ، و في الباطن عند غيره ، و لا يظن أن الناس يكيدونه ، بل يعتقد [200] أنه الوجيه المحبوب ؛ لأنه العالم الوحيد ، و أنه الهاشمي المجيد ، و أنه ابن عم الرسول – صلى الله عليه و سلم - ، و هكذا كان حال علي بن أبي طالب ، بل يعتقد أن الناس يكيدون له ، و أنه الكامل في نفسه و دينه و عقيدة وعنصره ، فهو هو و الناس أعوانه في الحلو و المر ، و بهذا اغتر ، و هذا من خدع النفس للإنسان ، و لم يكن معصوماً كما يقول الشيعة ، و لا عصمة لغير نبي .

٢٤٧ / ٤٣٨