العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢ألا تسمع رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – يقول :" إِنَّ اللهَ يُؤْيِّدُ هَذََا الدِّينَ بِرِجَالٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فيِ الآخِرَةِ ، و إِنَّ اللهَ يُؤْيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الفَاجَرِ "(1) فأمر الآخرة غيب لا يعلمه إلا الله ، و كذلك يدخل الله الجنة رجال لا أهمية لهم بين المسلمين ، و لا كبير أعمال لهم في الدين في نظر المسلمين ، فيقودهم التوفيق إلى رحمة الله عز و جل ، فيخلص الأعمال و النيات في آخر أعمارهم .
و قد اتفق أهل العلم من المسلمين أن عثمان عدل عن الطريقة الصحيحة ، و السيرة الرجيحة ، فكان يبني دولة بني أمية على كواهل المسلمين ، و يهدم دولة المسلمين بذلك ، مع علمه بأحوال بني أمية ، و سوء أعمالهم .
ولم يزل يستغل الأيام في مصالحهم ، و يعمل على إعلاء شأنهم ، فكان يئوى طريد رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – و هذا كبير في الإسلام ، فإنه رَدٌّ لحكم الرسول – صلى الله عليه وسلم- .
(1) أخرجه البخاري في(26 كتاب الجهاد والسير 128- باب إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر(2/266 ) رقم 3062،وأخرجه مسلم في (1-كتاب الإيمان47- باب غلظ تحريم قتل الإنسان نفسه) (1/105) رقم 178 (111) وأخرجه أحمد في المسند (8 /163) رقم 8076 وأخرجه الدارمي في ( كتاب السير 74- باب إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) (2/ 194 ) رقم 2517، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (9/185 ) رقم 8913 وأخرجه الطبراني في المعجم الأوسط(4/56 ) رقم3393 وأخرجه ابن حبان (10/377-378 ) رقم4518و4519وأخرجه عبد الرزاق (5/269 ) رقم9573 وأخرجه البيهقي في السنن (8/343 ) رقم 16834 وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (1/ 318 ) وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (1/78 ) رقم 126