العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧و غيره من كتبنا في هذا الصدد ،[221] فعسى الله أن يقدر نشرها على عناية صالح في الدين من أخصاء المسلمين .
كما قام بكشف المرام و تحقيق المقام ، العالم الحر الغيور الصادق في قوله و فعله ، الهمام محمد علي دبوز(1) صاحب " تاريخ المغرب الكبير " في غضون كتابه الجليل ، أبدى فيه عن الإباضية الدرر المصون، و الجوهر المكنون ، و الحقَّ الذي لا يمترى فيه أهل النهى ، و قد حَلَّلَ المشاكل الموجهة ضد الإباضية تحليلاً لا مزيد عليه ، و بيَّن أعمالهم الدينية والدنيوية بياناً يلجم أهل العناد بلجام القهر ، و ينشر عليهم علم الحقِّ ، الذي نشأت عليه نشأة الإباضية ، و بَلَجَ تُرَّهَاتَ الغالين فيهم ، و المتمردين عليهم من الجهلاء ، والعتاة على الحقِّ ، و يفتح آذاناً أغلقها التقليد ، و عيوناً أعمها التضليل ، و السنةً عرقلها العدوان .
(1) محمد بن علي دبوز (1337هـ -1919/1402هـ -1981م) ولد بمدينة بريان من وادي ميزاب في الجزائر، تلقى تعليمه الثانوي بمعهد الحياة ، ومن أستاذته الشيخ بيوض والشيخ شريفي سعيد، تخصص في دراسة التاريخ، والآداب وعلم النفس، ومن كتبه المعمة، تاريخ المغرب الكبير، ونهضة الجزائر الحديثة،وأعلام الإصلاح في الجزائر. معجم أعلام الإباضية (4/812)