العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٦٩

و كان قتله دليلاً واضحاً على بغي قاتله بشهادة رسول الله – صلى الله عليه و سلم و آله – حيث قال فيه:. " تَقْتُلَكَ الفِئْةُ البَاغِيةُ "(1)، و هو من أفاضل الصحابة و أعيانهم ، و من أعينهم الباصرة لما فيه عن النبي – عليه الصلاة والسلام - ، و أجمع المسلمون [223] على أن عمار من أفضل الصحابة ، فإنه عذب في إسلامه ، و كان النبي – عليه الصلاة والسلام – يمر عليه و هو يعذب و يقول له:. " صَبْراً يا آلَ يَاسِرِ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمْ الجَنَّةُ " (2).

و كان – صلى الله عليه وسلم – يقول:. " اقْتَدُوا بِالذِيَنِ منْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ و عُمَرٍ ، و اهْتَدُوا بِهَدْيِ عَمَّارٍ "(3)، و هو دليل واضح على أن الذي يتولى الخلافة بعده – صلى الله عليه و آله وسلم – أبو بكر ثم عمر ، و إلَّا لما كان لقوله – عليه الصلاة والسلام – معنى ، حيث قال:. " بالذي من بعدي أبي بكر وعمر "، فإن البعدية المشار إليها لا يختص بها أبو بكر و عمر ، فظهر المراد من ذلك واضحاً جليلاً .

(1) تقدم تخريجه

(2) أخرجه الحاكم في المستدرك(3/432) رقم 5646 وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (2/239) رقم 1631، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير( 24/ 303) رقم 769.

(3) أخرجه الترميذي في ( 50-كتاب المناقب 38- مناقب عبدالله بن مسعود) (5/672) رقم3805 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك(3/79-80) رقم (4451-4456) ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (8/264) رقم 16590 وأخرجه الحميدي في مسنده (1/ 214) رقم 449

٢٦٩ / ٤٣٨