العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥" فَخَرَجَ بهم جارية بن قدامة المذكور وزاد بعض العدد فكانوا ثلاثة آلف و مائتان من المجموع ، فوافى بهم علياً فلم يرى علي ذلك شيئاً بالنسبة للعدو المتألب عليه ، فجمع إليه رؤوس القبائل ، و أهل الكوفة ، و أتباع الرؤوس ، و وجوه الناس فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : (( يا أهل الكوفة أنتم إخواني، و أنصاري، و أعواني على الحقِّ ، و أصحابي إلى جهاد المحلين ، بكم أضرب المدبر ، و أرجو تمام طاعة المُقْبِلِ ، و قد استصرخت أهل البصرة ، فأتاني منهم ثلاثة آلف رجل و مائتا رجل ، فليكتب لي رئيس كل قبيلة ما في عشيرته من المقاتلة، و أبناء المقاتلة الذين أدركوا القتال ، و عبدان عشيرته، و مواليهم ، و يرفع ذلك إلينا ))(1) فكتبوا إليه ما طلب، و أمروا أبناءهم و عبيدهم أن يخرجوا معه و لا يتخلف منهم متخلف ، فرفعوا إليه أربعين ألفاً، و سبعة عشر ألف مقاتل من الأبناء ممن أدرك القتال ، و ثمانية آلاف من مواليهم و عبيدهم ، و كان جميع أهل الكوفة خمسة و ستين ألفاً سوى أهل البصرة و هم ثلاثة آلاف و مائتان .
و كتب إلى سعد بن مسعود بالمدائن يأمره بإرسال من عنده من القبائل المقاتلة ، فكان عدد الجيش كاملا سبعين ألف مقاتل أو يزيد(2) .
(1) الكامل في التاريخ (3/217)
(2) تاريخ المغرب الكبير(2/ 355-356)