العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

و لا يرضى الله في عبادة خلافاً لما شرعه لهم ، فإن الله وضع الشرع الكريم قانونه العظيم ، و له يعتمد العقل السليم ، و قد قلنا عنهم في غير موضع مما كتبناه عن أولئك السادة الكرام ، و القادة الغر الميامين ، و هم حجة الله في أرضه ، و هم مرجع عباده علماً و زهداً و طاعة و نزاهة ، و ناهيك بإمامهم المعروف بذي الثفنات ، و يزيد بن حصين الطائي ، و حرقوص بن زهير السعدي و المرداس بن حيدر [245] و من على شاكلتهم من خيار صحابة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - ، و هم كالنجوم وصفهم بذلك رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم (1)- ، و إن كان أكثر الناس يجهلون حقائقهم ، فكم من ذي طمرين لا يعبأ به لو أقسم على الله لأبره .

و لم تقم دولتهم ، ولو قامت لسجدت لهم الجباه ، و أعطوا ما لهم و ما ليس لهم ، و لكنهم صرفوا عن الحظوظ الدنيوية ، فلذلك أصبح أعداؤهم يلصقوا بهم كل سيئة ، و قديما قيل :

و النَّاسُ مَنْ يَلْقَ خَيْراً قَائِلَونَ لَهُ مَا يَشْتَهِي و لِأُمِّ المُخْطِئِ الهَبَل(2)

(1) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله(2/91)، وأخرجه ابن حزم في الإحكام(6/82) وأخرجه الخطيب في" الكفاية في علم الرواية" ص48 وأخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند(1/86)، وأخرجه ابن بطة في الإبانة(4/11/2)، وأخرجه القضاعي( 2/109). وهو موضوع قاله الألباني انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (1/84) رقم 62

(2) البيت لعُمير بن شيم القطامي، ديوان القطامي ص25

٢٩٢ / ٤٣٨