العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨قال:. " و ذكروا أن علياًً لما استقام رأيه على أن يرسل [278] عبدالله بن العباس مع عمرو بن العاص ، قام إليه الأشعث بن قيس ، و شريح بن هاني ، و عدي بن حاتم، و سعد بن قيس، و معهم أبو موسى الأشعري (( فقالوا:. يا أمير المؤمنين هذا أبو موسى الأشعري))(1) وافد أهل اليمن إلى رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم - ، و صاحب مغانم أبي بكر ، وعامل عمر بن الخطاب ، وقد عرضنا على القوم ابن عباس ، فزعموا أنه قريب القرابة منك، ضَنِينٌ في أَمْرِكَ ، و أيم الله لو لقيت به عمراً لأخذ بصره و غم صدره ، و لكن الناس قد رضوا برجل يثق به أهل العراق – أي الذين ميلهم ميل معاوية- ،فإن جد تهور ، و إن هزل تبعثر ، و يرضى به أهل الشام لعلمهم أن ميله ميل معاوية ، و على الأقل لا يسعى فيما يضره ، و كان ذا تقية – أي يتقي القريشيين و يرعى مقاماتهم – وهو رجل يماني ، و أهل اليمن أرق أفئدة بشهادة الرسول صلى الله عليه و آله وسلم(2) ، فتكلم شبيب بن ربعي فقال : إنا و الله و إن خفنا على أبي موسى من عمرو ما لا يخافه أهل الشام على عمرو من أبي موسى ، فلعل
(1) سقط من الأصل وأتممناها من الإمامة والسياسة
(2) أخرجه البخاري في (64- كتاب المخازي 75- باب قدوم الأشعريين وأهل اليمن ) (3/108) رقم 4388و4390 ، وأخرجه مسلم في (1-كتاب الإيمان، 2- باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه) (1/ 71و 73) رقم 82(52) و89، وأخرجه أحمد في المسند( 7/49-50) رقم 7201، وأخرجه الدارمي في (المقدمة 14-باب في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم) (1/29) رقم79 ،وأخرجه البيهقي (1/567) رقم 1809 وأخرجه أبو عوانة (1/63) رقم 170، وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (4/257) رقم2259 و2260، وأخرجه أبو يعلي(6/454) رقم3845 وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ص212 رقم 525، وأخرجه أيضاً في مسند الشاميين (1/435) رقم 766، وأخرجه ابن منده في كتاب الإيمان (1/526) رقم433