العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩ما خفناه لا يضرُّنا ، و لعل ما رجوا لا ينفعهم ، فإن قلت في أبي موسى ضعف ، فضعفه و تقاه خير من قوة عمرو و فجوره - وفيه التصريح بفجور عمر - قال : فأغلق به البلاء و افتح به العافية "(1) قلت : هذا خلاف قول رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف …" الحديث(2) ، و خلاف ما يقول القرآن:. " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ .. "(3).
قال:. " ثم تكلم ابن الكواء فقال : يا أمير المؤمنين ، إنك أجبت الله و أجبناك ، و لكنا نقول:. الله بيننا و بينك ، إن كنت تخشى من أبي موسى عجزاً [279] فشرٌّ من أرسلت الخائن العاجز ، و لست تحتاج من عقله إلا إلى حرفٍ واحدٍ، أن لا يجعل حقك لغيرك ، فيدرك حاجته منك "، و في هذا الكلام من ابن الكواء لعلي ما فيه .
(1) الإمامة والسياسة ( 1/113)
(2) أخرجه مسلم في (46-كتاب القدر8- باب في الأمر بالقوة وترك العجز) (4/2052) رقم34 (2664) وأخرجه ابن ماجه في( المقدمة 10- باب في القدر)ص13 رقم 79،وأخرجه أحمد في المسند( 8/420) رقم 8777 ، وأخرجه البيهقي(10/152) رقم20173، وأخرجه الحميدي(2/474) رقم 1114، وأخرجه أبو يعلى الموصلي(11/124) رقم6251، وأخرجه ابن حبان (13/28-29) رقم 5721و5722، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (10/296) ، وأخرجه الخطيب في تاريخه(12/113)
(3) الأنفال : 60