العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

هنا قال معاوية حين رأى صوته يعلو الأصوات و عَلَمَهُ فوق الأعلام:. " قدموا أو أخروا " أي افعلوا ، فإن هذا هو مقصدي ، حينئذ تقاضوا على أن علياً و من معه من أهل العراق ، و معاوية و من معه من أهل الشام، أننا ننزل عند حكم الله وكتابه، من فاتحته إلى خاتمته ، ما أحيا القرآن أحييناه، و ما أمات القرآن أمتناه ، و ما لم يجد عبدالله بن قيس، وعمرو بن عاص في القرآن حكما بما يجدان في السنة العادلة، غير المغرقة ، وعلى عليٍّ و معاوية، و تبيعتهما وضع السلاح [282] إلى انقضاء هذه المدة ، و هي من رمضان- إلى رمضان أي سنة كاملة هذا تحديدها- ، و على أن عبدالله بن قيس و عمرو بن العاص آمنان على دمائهما، و أموالهما، و حريمها، و الأمة على ذلك أنصار ، و عليهما مثل الذي أخذا أن يقضيا بما في كتاب الله تعالى "(1).

فانظروا معاشر المسلمين الهوة التي وقع فيها الإمام ، أولاً : رَضِيَ أن يحاكم الباغي عليه و على المسلمين ، و هو الإمام بإجماع المسلمين لا بالميراث، و لا بالقهر و الجبروت ، فعلى أي شيء تحاكمه؟! ، و إذا كان غير باغٍ في نظر المسلمين فعلى أي شيء تقاتله ؟! .

(1) المرجع السابق (1/ 144-115)

٣٣٣ / ٤٣٨