العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

و إليك ما تقضي به العجب مما يختلقه الإنسان لأخيه الإنسان المسلم ، قال في صحيفة 153 من الإمامة و السياسة قال :" مضى عليٌ إلى الأنبار - و كأنها محل افتراق الطرق - و إِنَّ الخارجة التي خرجت على علي " : يعني أهل النهروان ، فقبل كل شيء ، متى خرجت على علي هذه الخارجة ؟، و إنما هي خارجة عنه، فارةٌ بدينها ، و إنما الخارجة عليه جنود معاوية ، خرجت على علي بن أبي طالب ، فما لهؤلاء القوم لا يفرقون بين الخارج عليه و الخارج عنه ؟!، كأنما عناهم من قال : " فكن فارق بين دعوى أردت و دعوى فعلت بشأو بعيد " .

إِنَّ هؤلاء القوم يغالطون الحقائق عند من لا يفقه و هم السواد الأعظم ، وعلى هذا أشاعوا عليهم خوارج ، و عجزوا أن يقولوا بذلك لأصحاب معاوية ، حيث يرون السنان أحمر ، و الدولة إليه ، و إنما قالوا بذلك لهؤلاء الأبرار الذين قضوا عليهم في ضحوة من النهار انتصارا لمعاوية الذين يحاولون أن ينالوا معه مآربهم .

٣٥٠ / ٤٣٨