العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

قال: " بينما هم يسيرون – أي أصحاب علي – وإِذَا هُمْ برجل يسوق امرأته على حمارٍ له ، فعبروا إليه الفرات ، فقالوا له : من أنت ؟ قال : أنا رجل مؤمن ، قالوا ما تقول في علي بن أبي طالب ، قال : أقول أنه أمير المؤمنين ، و أول المسلمين إيماناً بالله و رسوله ، قالوا : فما اسمك ؟ قال : أنا عبدالله بن خباب بن الأرت صاحب رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – فقالوا : أفزعناك ؟ قال : نعم ، قالوا : لا تخف أو لا روع عليك ، حدثنا [301] عن أبيك بحديث سمعه من رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – لعل الله أن ينفعنا به ، قال : نعم ، حدثني عن رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – أَنَّه قال : " ستكون فتنة بعدي يموت فيها قلب الرجل ، كما يموت بدنه ، يمسى مؤمناً و يصبح كافراً"، فقالوا : لهذا الحديث سألنك ؟ والله لنقتلنّك قتلة ما قتلناها أحداً !! ، فأخذوه وكتفوه ثم أقبلوا به و بامرأتة و هي حبلى مُتِمٌّ، حتى نزلوا تحت نخل ، فسقطت رطبة منها فأخذها بعضهم فقذفها في فيه ، فقال له أحدهم : بغير حل أو بغير ثمن أكلتها!! ، فألقاها مِنْ فِيهِ ، ثم اخترط بعضهم سيفه فضرب به خنزيراً لأهل الذمة فقتله ، قال له بعض أصحابه : إن هذا من الفساد في الأرض!!! ، فلقي الرجل صاحب الخنزير فأرضاه عن خنزيره ، فلما رأى عبدالله بن الخباب ذلك قال : لئن كنتم صادقين فيما أرى ، ما علي منكم بأس ، و والله ما أحدثت في الإسلام حدثاً ، و إني لمؤمن ، وقد أمنتموني وقلتم لا روع عليك " .

قال:. " فجاءوا به و بامرأته فأضجعوه على شفير النهر على ذلك الخنزير فذبحوه فسال دمه في الماء ، ثم أقبلوا على امرأته فقالت : إنما أنا امرأة ، أما تتقون الله؟! ، قال : فبقروا بطنها، وقتلوا ثلاث نسوة فيهن أم سنان ، قد صحبت النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – "(1)

(1) الإمامة والسياسة (1/126-127)

٣٥١ / ٤٣٨