العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

و لم ينظر هذا القائل إلى مقام رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – و أن الطعن فيه يوجب قتل الطاعن ، لأن الطعن فيه صلى الله عليه و سلم كفر يحل قتل صاحبه إجماعاً ، و من طعن في أحكامه فقد طعن في أحكام الله عز و جل ، فهذا أعظم معتبر لأولياء الأمور ، الذين يلاقون من الناس ما يسؤهم في سبيل الحقَّ ، و يسمعون منهم ما يُكَدِّرُ عليهم صفو الإيمان ، و يُنَغْصُّ عليهم عيش الحياة بين الإخوان و الأعوان ، و بذلك أيضا تعظم منزلة القائم بذلك عند الله ، و يبلغ في أهل الزَيْغِ مُنَاهُ ، و الخلق الجميل لا يتغير في أهله ، و إن عَصَفَتْ بهم زعازع الأهواء ، و الإيمان نور يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبُلَ السَّلام ، و يكفيهم عن النزعات الشيطانية [324] التي لا تزال داء عضال في بعض الرجال .

والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ، و لا يترفع عليه و لا ينتقصه ، و إذا صادف مثل هذه الأحوال التي تهز أركان حياته ، و تزلزل دعائم إيمانه ، يتلقها بجأش ساكن مطمئن ، و يقبلها بصدر رحب ، إذا حَلَّتْ به وجدته لا غاية له .

٣٧٧ / ٤٣٨