العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٣٨فأهل العلم هم المسئولون عن الحقائق ، و هم القوَّامون بها ، و الذين يَغَارُون عليها ، و يبذلون في تأييدها نَفِيسَ حياتهم ، و عَزيِزَ رغباتهم :" وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ "(1) ، و الإسلام شرع شرائع لصيانة الدين ، و أمر بأوامر تُؤيِّد منهج المؤمنين ، و الدِّين الخالص لله لا لغيره : " أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ "(2) ، "إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَم"(3) ، و هل الدِّين إلا الذي شرعه الله لرسوله ، و أوحاه إليه ، ليبلغ عباده أوامره و نَوَاهِيه .
فالقادح في الدِّين مناقضٌ لأوامر رَبِّ العالمين ، مُعَارِضٌ لواجبات الإيمان ، ومُتَعَلقٌ بأمْرَاسِ(4) العصيان ، فلا يؤوى ، و لا يوالى ، و لا يُنَاصر حتى يتوب إلى الله من ذنبه ، و يؤب إليه من فحشه .
(1) آل عمران : 85 .
(2) الزمر : 3 .
(3) آل عمران : 19 .
(4) أمراس جمع مَرَس ، هو جمع مَرَسة و هو الحبل ( القاموس المحيط ، 741 ) مادة ( م ر س ) .