العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٤١١و قال أسامة بن زيد في يوم الفتح لرسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – و كانت رجل رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – بيده أي يريد أن يركب راحلته أين [356] تنزل غداً يا رسول الله ؟ فقال – صلى الله عليه و سلم - : " وَ هَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلاً أَنْزِلُ فِيهِ ؟ أَنْزِلُ بِالأَبْطَحِ " و المعنى أن منازلنا كلها استولى عليها عقيل فهي له إذ أسلم عليها ، وقال عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - : " و لسنا بنازعين شيئاً في يد أحد إذا أسلم عليه " و المعنى يتملكه بنفس إسلامه عليه ، إذ الإسلام جب لما قبله .
قال الإمام – رحمه الله- : " و على هذا اجتمعت الأمة المحمدية "(1) قال :- " و أما المرتد إذا أخذ شيئاً من أموال المسلمين بعد ارتداده ، فإذا أسلم عليه قال أبو حنيفة : عليه رده ، و المذهب لا رَدَّ عليه إذ لا فَرْقَ بينه وبين سائر المشركين " ، قال : - " و كذلك الذِّمِي إِذَا أخذ شيئاً من أموال المسلمين ثم أسلم عليه رأى الزمخشري (2) رده ، و صححه القطب – رحمه الله– " ، قال : - " وعندنا لا رَدَّ عليه إذ لا فَرْقَ بينه وبين غيره من سائر المشركين " ، قال :- " و إخراج المرتد و الذمي من عموم الدليل محتاجٌ إلى دليلٍ " .
(1) مشارق أنوار العقول ( 2/ 392 ) .
(2) محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي الزمخشري ( 467 هـ - 538 ) أبو القاسم ، جار الله ، من أئمة العلم بالدين والتفسير ، واللغة والآداب ، من اشهر كتبه الكشاف ، وأسس البلاغة والمفصل وغيرها . الأعلام ( 7 / 178 )