العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٤١٣

إلى الاغتصاب على هذه الأحوال يلاحظ هؤلاء الأئمة الأعلام "(1) .

قلت : الواضح عدم الفرق ، قال الإمام الربيع (2)و أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم(3) و أهل التحقيق من علمائنا أهل المغرب – رحمهم الله و رضي عنهم – و صححه القطب ابن يوسف ليس لصاحبه أن يأخذه منهم ، و تجوز معاملتهم فيه ، وهذا القول سَهَّلَ من أمر أهل زنجبار في هذه الآونة التي نحن فيها إذ هجم الكفار على أموال المسلمين و اغتصبوها قهراً و قسراً ، بل وقتلوا غالب أهلها ، واضطر المسلمون الباقون بها إلى معاملتهم فيها ، و يدل لهذا ما دل على ما قبله ، و هو أن رسول الله – صلى الله عليه و آله وسلم – أبقى المشركين على ما أخذوه من أموال المسلمين ، و تركه يوم الفتح في أيديهم ولم ينزعه منهم ، فَدَلَّ ذلك أنه لهم ، و هذا هو

(1) لم أجد في المطبوع سواء طبعة دار الجيل بتحقيق د . عبد الرحمن عمبرة أو طبعة دار الحكمة بتحقيق عبد المنعم العافي ، وربما هذه المناقشة من كلام المؤلف والله أعلم .

(2) الربيع بن حبيب بن عمرو الفراهيدي ( ت : 175 هـ - 180 هـ ) أبو عمرو ، محدث ، حافظ ، متقن ، من أهل البصرة ،ومن أهم آثاره الجامع الصحيح الذي رتبه أبو يعقوب الوارجلاني ، ووله إجابات وفتاوى في العبادات والمعاملات ، وكتاب آثار الربيع . الأعلام ( 3/ 14 ) وانظر الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده للشيخ العلامة سعيد بن مبروك القنوبي

(3) يوسف بن إبراهيم بن مناد السدراتي الوارجلاني ( و : 500 هـ - 570 هـ ) أبو يعقوب ، علم من أشهر علماء الإباضية بالمغرب ، ترك بصمات بارزة في التراث الإباضي خصوصاً ، والمكتبة الإسلامية عموماً ، رحل إلى الاندلس لطلب العلم ، ثم رجع إلى موطنه ورجلان ، له عدة كتب إلى أشهرها ، تفسير القرآن الكريم ، والدليل والبرهان لأهل العقول والعدل ،والإنصاف في أصول الفقه والإختلاف ، ورتب مسند الربيع بن حبيب وغيرها . معجم أعلام الإباضية ( 4 / 1010) .

٤١٣ / ٤٣٨