العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٤١٤

بعينه الدليل بذلك ، و أمره سلمان – رضي الله عنه – أن يستكتب من اليهودي ، و سلمان ذو دين و كان باعه المشركون على اليهودي .

قال :"و دليل المانعين قوله – صلى الله عليه وآله وسلم – :" لَاَ حَقَّ لِعِرْقِ ظَالَمٍ ولَا ثُوَاءَ عَلى مَالِ امْرِءٍ مُسْلِمٍ "(1) ، و ما رواه نافع عن ابن عمر أنه قال : " ذهب فرس له فأخذه العدو فظهر عليه المسلمون فرده عليه في زمن النبي – صلى الله عليه وآله و سلم – ، وأبق عبداً له فلحق بالروم فظهر عليه المسلمون فرده عليه خالد بن الوليد – رضي الله عنه – بعد النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – و ذلك في زمان أبي بكر – رضي الله عنه – و الصحابة يومئذ متوافرون من غير نكير منهم على ذلك "(2) .

قال " و تكلموا على استدلال من استدل باغتصاب أبي سفيان بأن أباسفيان كان أسلم قبل المطالبة ، و كذلك قضية سلمان – رضي الله عنه – إنما أخذه المشركون قبل أن يظهر الإسلام و هو يوم إذ نصراني ، و لا يخفى ما في النصرانية من جعل عيسى – عليه السلام – ولداً [358] و جعل الإله ثلاثة ، و كُلُّ شِرْكٍ ، و أيضاً فاليهودي الذي استكتب منه سلمان لم يغتصب سلمان بنفسه ، و إنما اشتراه من غيره فما لم تقم بينه أنه مغتصب فهو ملك لليهودي ، و عند وجود هذه الاحتمالات لا يتم ذلك الاستدلال ، فظهر أن الصحيح ما عليه الأولون " .

(1) أخرجه الترمذي في (13 – كتاب الأحكام 38 – باب ما ذكر في إحياء أرض الموات ) ( 3/662 ) رقم 1778 ، وأخرجه أبو داود في ( 19 –كتاب الخرج والغمارة والفتن 37 –باب في إحياء الموات ) ص 450 رقم 3073 ، وأخرجه مالك في الموطأ في ( 36 – كتاب الأقضية 24- باب القضاء في عمارة الموات ) ص 26 .

(2) مشارق أنوار العقول ( 2/ 392 – 393 )

٤١٤ / ٤٣٨