العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٤١٥

قال :- وأما الموحد المقر برسالة محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – الدائن بان ما جاء به محمد – عليه الصلاة والسلام – حَقُّ ، إذا استحل بتأويل الخطأ ما كان حراماً في دين الله عز و جل كالأزارقة و من في معناهم من الصفرية في حكمهم على أهل القبلة بحكم المشركين في استحال سفك دمائهم ، حِلِّ غنيمة أموالهم ، متأولين تأويلاً خاطئاً من أَنَّ مَنْ خَالَف مذهبهم فهو مشركٌ حلالُ الدِّمِ و المالِ ، وهم يتأولون آية المَيْتَةِ كما هو شهير مذهبهم فهل يكون حكمهم في ما استحلوا كحكم المشركين ، ليس عليهم إلا التوبة منه أما لا ؟ .

ذهب بعضهم إلى أن حكمهم حكم المشركين قياساً عليهم بجامع الاستحلال ، وجعلوا منه أيضا خروج عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها – على المسلمين فسفكت بسبب خروجها الدماء فلما تابت قبل المسلمون منها و لم يلزموها شيئا من الحقوق ، وجعلوا أيضاً منه خروج علي بن أبي طالب على أهل النهروان وقتله لهم حتى قالوا لو تاب علي ما كان عليه إلا ذلك ، لأنه متأول فأخطأ .

قال الإمام محمد بن محبوب – رضي الله عنهما - : و زعمت البهشمية (1)أن علياً قد تاب من ذلك ."

(1) هؤلاء أتباع أبي هاشم بن الجباني ، وأكثر معتزلة القرن الخامس الهجري على مذهبه لدعوة ابن عباد وزير آل بويه ، وينال لهم الذمية ، لقولهم بالتحاق الذم لا على فعل ، وقد شاركوا المعتزلة في أكثر ضلالاتها ، وانفردوا عنهم بغضاً ثم لم يسبقوا إليها . وأنظر في شأن هذه الفرقة التبصير ص 53 وقد أدمجها الشهرستاني في الملل والنحل مع الجبانية 1/ 78

٤١٥ / ٤٣٨