العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٤١٩67- و الخَبَرُ الصَّحِيحُ فِي افْتِرَاقِ أُمَتِّه مُخَالِفُ الإِطْلَاقِ
68- لِأنَّهُ قَدْ جَعَلَ السَّلَامَةْ لِفِرْقَةٍ كَانُوا أُولِي اسْتَقَامَةْ
69- وَبِالهَلَاكِ لِلبَوَاقِي حَكَمَا كَذَلِكَ الإِجْمَاعُ أَيْضَاً فَعْلَمَا
70- فَإِنَّ كُلَّ فِرْقَةٍ تُفَسِّقُ خِلَافَهَا مِنِ الَّذِينَ افْتَرَقُوا
71- فَحَصَلَ الإِجْمَاعُ أَنَّ النَّاجِيْةْ وَاحِدَةٌ وَ مَا سِوَاهَا خَاطِئةْ
72- فَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَعْنَى الخَبَرِ وَ ذَاكَ مِصْدَاقٌ لِخَيْرِ البَشَرِ
[الشرح ]
اعلم أَنَّ حديث الافتراق الذي ثَبَتَ عن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – نقله ، و صَحَّ عند العلماء أصله ، أَبَانَ الحقَّ ، و رَفَعَ الشقاق ، و أوضح تحقيق الادعاءات التي طالما ركن إليها المغترون ، و يتبجح بها المخالفون ، لقد خصص الحديث المشار إليه العمومات التي وردت في سعادة الأمة كقوله عز و جل :" كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ "(1) ، فهذا النص عام كما تراه ، و كذلك قوله عز و علا :" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ.. "(2) ، الآيةو نحوها من الآيات الدالة على سعادة عموم الأمة كما ترى .
(1) آل عمران : 110 .
(2) البقرة : 143 .