العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٤٢٥

و لم يدري أن في المسلمين من يتبع هواه ، و الصادق لا يظن أن الناس يكذبون ، و لما أبى عليهم أن يقبل منهم رأوا أنها داهية أحاطت بهم ، ومصيبة نزلت عليهم ، و خاصموه في القضية فخصموه ، فأعارهم أذنا صما ، و لم يرجع إلى رأيهم ، و لم يكن من الدهاء بمكان يعرف بل كان على وجهه يمضي قدماً ، في كل مواقفه و مشاهده ، و حينئذ تركوه آسفين عليه ، رأوا دينهم يقضي عليهم بتركه ، إذ رضيَ أن يخلع نفسه من إمامة ، فيضعها بيد الحكمين يفعلان فيها ما شاءا ، وبذلك خرجوا إلى النهروان ، فقدموا عبدالله بن وهب الراسبي إماما لهم ، إذ لا إمامة لعلي الآن عندهم ، فهو كواحد من المسلمين فكان من أمر الحكمين ما كان مما يعرفه كل[367] [ سقط صفحتين ] بذلك و إن كان لاحظ أحوالاً تأمل أن يكف بها الشر عن المسلمين ، قلنا إن هذا الأمر تحمله بأمر المسلمين ، و هم مجمعون عليه فلم تحمله ، ما كان له أن يضعه من عنقه إلا بعد تحقق عجزه عنه ، و لا عجز هنا فإن المسلمين معه .

٤٢٥ / ٤٣٨