العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٦١فتراهم إذا ذكروا الحوادث المذهبية ، و جاء منها على منهج هذا الفريق قالوا ذلك للإباضية ، أو هو قول الإباضية ، أو قال بذلك الإباضية ، فشاعت تلك التسمية شيوع هذه الأمة .
و هذا أمرٌ شائع عند العرب ، مَنْ رأوه يؤيِّد قوماً ، أو نهج منهج قومٍ ، أضافوه إليه [44] خيراً كان أو شراً ، مدحاً كان أو قدحاً ، و هكذا فشاع ذلك في العالم الإسلامي ، فكانت الإباضية جمال الدين في العالم ، و زينة الإسلام بين العوالم ، إذ أقامت الإباضية الأئمة لنصرة الدين ، و حماية الشريعة ، و صيانة الملَّة ، في هذه الرُّقْعَة الوسيعة .
٦١ / ٤٣٨