العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٢و كان ابن إباض – رحمه الله – في جبهة الطليعة الحرة ، قال الشيخ الشَّمَاخِي(1) – رحمه الله – " في القول المتين في الرد على المخالفين " : " و أمَّا تسمية مذهبنا بالإباضية فلكون عبدالله بن إباض – رضي الله عنه – كان المجاهد علناً ، المناضل في سبيل تحقيق الحقائق ، و تصحيح قضايا العقول في ما أحدثه أهل المقالات ،و البدع من الزور ، و الافتراء في شريعة ربنا ، و كان شديداً في الله تعالى ، و له مناظرات مع أهل التَّنطس(2) و التفلسف ، كانت الحجة الدامغة التي يَخْنَسُ(3) أمامها كل ثَرْثَار ." قال : " وله كلام مع عبد الملك بن مروان يَهْضِمُ نفس كل جائر جَبَّار ، فغلب على المسلمين أصحابهِ الذين يقولون بقوله الإباضية " ، قال : " و تسمى المذهب باسمه على هذا المعنى ."(4)
(1) قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي العامري ( ت : 1334هـ / 1916م ) كان من أبرز من أنجبتهم يفرن بجبل نفوسة ، نزل بمصر ، و أنشأ مجلة النبراس ، و له عدة مؤلفات منها الحكمة في شرح رأس الحكمة ، و سرد الحجة على أهل الفصلة ،و غيرها . معجم أعلام الإباضية ( 4/ 721 ) .
(2) التنطس : المبالغة في التطهر ، و كل من أدق النظر في الأمور و استقصى علمها فهو متنطس . ( مختار الصحاح / 277 ) مادة ( ن ط س ) .
(3) خنس تأخر ،و أخنسه غيره أي خلفه و مضى عنه ( مختار الصحاح / 80 ) مادة( خنس ) .
(4) القول المتين ص103 .