العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٤و كذلك جاء في" الملل و النحل " للشهرستاني(1) قال : " الإباضية أتباع عبدالله بن إباض ، الذي خرج أيام مروان بن محمد ، فوَجَّه إليه عبدالله بن عطية ، فقاتله بَتِبَالَه(2) ، و قيل إنَّ عبدالله بن يحيى الإباضي كان رفيقاً له في جميع أحواله ، و أقواله، و قال إنَّ المخالفين من أهل القبلة كُفَّار غير مشركين ، و مناكحتهم جائزة ، و موارثتهم حلال ، و غنيمة أموالهم من السلاح و الكُرَاع عند الحرب حلال "(3).
قلت : لم يقل بذلك فيما علمنا أحد من الإباضية ، فهو تلفيق ، و خطأ ، يراد منه معنى سيئاً في الإباضية قال :" و ما سِوَاهُ حرام ، و حرام سبيهم ، و قتلهم في السر غيلة ، إلا بعد نصب القتال ، و إقامة الحجة " قلت : و هذا هو الحق الذي جاء به الكتاب العزيز ، و السنة النبوية على صاحبها أكمل الصلاة ، و أوفى السلام .
(1) محمد بن عبد الكريم بن أحمد ( 479هـ - 548هـ ) أبو الفتح الشهرستاني ، من فلاسفة الإسلام ،كان إماما في علم الكلام و أديان الأمم و مذاهب الفلاسفة ، له عدة مؤلفات منها : الملل و النحل و نهاية الإقدام في علم الكلام و مصارعات الفلاسفة و غيرها . الأعلام ( 3 / 336 ) .
(2) تبالة : بلدة بأرض تهامة في الطريق إلى صنعاء . معجم البلدان ( 1 / 428 ) .
(3) الملل و النحل ص134 .