العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٦٨

قال القطب – رضي الله عنه – في رَدِّه على العقبي الجزائري : " الإباضية أصحاب عبدالله بن إباض المري " ، قال : " نحن أهل الحق تَحْقِيقاً لا تَقْرِيباً فقط ، و لسنا نستكمل بغيرنا ، بل غيرنا يستكمل بنا ، و إنَّ كلام الأدرعي ، و ابن حازم ، و ابن خلدون ، و ابن حجر ، كلام خير فينا ، لا كلام سوء ، بل جرت عادة العلماء بأن يقولوا فلان ، أو هذا الكلام ، أو هذا الاعتقاد ، أو نحو ذلك ، أقرب إلى الحقِّ ، أو أشبهه ، أو أمثل ، و يريدوا أنَّه وافق الحق "(1).

و كان عبدالله بن إباض بطلاً باسلاً صنديداً من صناديد العرب، مِقْدَاماً لا يهاب الجبابرة ، و لا يرهب الظَّلمة ، و لا يحابيهم خلاف غيره من بقية العلماء الذين يحابون المفسدين ، و يتقون شَرَّهم ، أو يعتقدون لهم من الطَّاعة ما ليس لهم .

كان عبدالله بن إباض مُدَافِعاً عن الحقِّ ، مناضلاً لأهل السوء ، مُعْتَرِضاً للباطل عن الانتشار ، و الإشاعة له في بلاد المسلمين ، محامياً عن أهل الحق ، مناصراً لهم ، سيفاً ماضياً ، لا ينثنى عن رَدِّ الباطل ، و لا يَقْصُرُ في مناصرة الحقِّ حد استطاعته .

(1) إن لم تعرف الإباضية يا عقبى يا جزائري ، ص 51 .

٦٨ / ٤٣٨