العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٩كان مدافعاً عن المسلمين إذ كان جمهورهم في العراق إذ ذاك ، كجابر بن زيد، و الربيع بن حبيب ، و الخليل بن أحمد ، ومَنْ هم من أضرابهم من أهل العلم ، كأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة(1) ، و ضمام بن السائب(2) ، و كلهم أئمة علم، و حملة شريعة الإسلام .
كان عبدالله المذكور قامعاً لأعداء الدين ، كان مؤمناً بالله تقياً ، صَلْباً في الدِّين ، براً نقياً ، صالحاً مصلحاً ، كان ذا منعة في قومه ، و قوة من [48] عشيرته ، ذا بأس شديد في الله : " وَلَوْلاَ رَهْطُكَ لَرَجَمْنَاكَ وَمَا أَنتَ عَلَيْنَا بِعَزِيز "(3) لكنَّا لا نَرْجُمُك خوفاً من رهطك ، و بذلك أنت لدينا عزيز ، و فينا قوي .
(1) مسلم بن أبي كريمة التميمي ( ت 145هـ ) أبو عبيدة ، يعتبر المؤسس الثاني للإباضية بعد جابر بن زيد ،و قد روى عن كثير من الصحابة ، عرفت الإباضية في أثناء إمامته لأول مرة في تاريخها نشأة دولها في المغرب و المشرق ، له عدة آثار علمية . معجم الإباضية ( 4/873) .
(2) ضمام بن السائب ( 100هـ - 150هـ ) من أبرز أئمة الإباضية الأوائل ، من طبقة التابعين ، تتلمذ على إمام المذهب جابر بن زيد عاصر الإمام أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، دونت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب روايات ضمام بن السائب . معجم الإباضية ( 3/ 492 ) .
(3) هود : 91 .