العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٧٣

التفسير لكتاب الله عز و جل ، كالجَصَّاصِ (1)، و غيرهم من قدماء المفسرين ، إلا أننَّا كما قلنا لا نتحيز لِمَذْهَبٍ خاصٍ ، ونترك ما سواه ، بل مَذْهَبُنَا مذهب رسول الله – صلى الله عليه و آله و سلم – ومذهب ابن عباس ، و أبي هريرة ، و أبي سعيد الخدري ، و عائشة أم المؤمنين ، و عبدالله بن عمر ابن الخطاب ، و عبدالله بن عمرو بن العاص ، و مذهب الخلفاء الراشدين .

فإنَّ كان لهؤلاء مذهب خاص فهو مذهبنا ، و إلا فمذهبنا القرآن و السنة ، حلالهما حلالنا ، و حرامهما حرامنا ، لا نَبْغِي بهما بديلاً ، و لا ننهج عنهما سبيلاً، و لا نُقَلِّدُ غيرهما إذا لزم التقليد ، هما اللذان أوصانا نبينا – عليه الصلاة والسلام – باتباعهما على كل حال .[51]

قال شيخنا ابن جميّل – رحمه الله –(2) في ميميته ، و هو يصف أهل المذهب – رحمهم الله –

مَا قَلَّدُوا ابْنَ إِبَاض دِينَهُم أَبداً كَمَا تَمَذَّهَب بالتَّقليدِ أَقْوَامُ(3)

(1) أحمد بن علي الرازي ( 305هـ - 370هـ ) أبو بكر الجصاص ، من أهل الري ، سكن بغداد و مات فيها ، انتهت إليه رئاسة الحنفية ، له عدة كتب منها أحكام القرآن ، و أصول الفقه . الأعلام ( 1/ 171 ) .

(2) خلفان بن جميَّل السيابي ( 1308 هـ - 1889 م / 1392هـ - 1972م ) أبو يحيى ، من شيوخه نور الدين السالمي ، و أبو عبيدة حمد بن عبيد السليمي ، كان من العلماء الذين لعبوا دورا قياديا في التاريخ العماني الحديث ، له عدة مؤلفات منها سلك الدرر الحاوي غرر الأثر ، و جلاء العمى مع شرحها ، و فصول الأصول ،و غيرها . مقدمة فصل الخطاب ص 5 و مقدمة جلاء العمى ص هـ - ل .

(3) لم استطع عزوه إلى مصدره .

٧٣ / ٤٣٨