العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٧٧

و قد وضع رسول الله – صلى الله عليه و سلم – لذلك قاعدة مكينة لا تزال معروفه عند أهل العلم ، و هي العرض للمروي عنه - صلى الله عليه و سلم -على نصوص الكتاب الكريم ، فما وافقه فهو عنه – صلى الله عليه و سلم – ، و ما خالفه فليس عنه(1) .

و ما زال الصحابة - و هم حملة الشريعة الغرَّاء - يَرْجِعُون إلى بعضهم بعضاً في طلب الحجة إذا أَشْكَلَت عليهم المشاكل ، وما زال ذلك الحال بينهم ، و بقية من صحابة رسول الله – صلى الله عليه و سلم – على ذلك و هم أحياء …

" وقد رجع الإمام الأكبر جابر بن زيد إلى الصحابة في كثير من هذه المسائل، رجع بها إلى آراء الصحابة ، كعبدالله بن عباس ، و عائشة أم المؤمنين .

كما وقع في مسألة رؤية الباري ليلة الإسراء حتى قالت عائشة – رضي الله عنها - : " مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّداً رَأَى رَبَّهُ فَقَد أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الفِرْيَة"(2).

(1) أخرج الربيع بن حبيب في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني و ما خالفه فليس عني " أخرجه الربيع في 6- باب في أمة محمد صلى الله عليه و سلم ، رقم 40 ، ص 36 .

(2) أخرجه الربيع بن حبيب في 10- باب ذكر الشرك و الكفر ، رقم 61 ، ص 43 ، و أخرجه مسلم في ( 1- كتاب الإيمان 77- باب معنى قوله تعالى " و لقد رآه نزلة أخرى " ) ( 1/ 159) رقم 287 ،و أخرجه الترمذي في ( 48- كتاب تفسير القرآن 54- باب و من سورة و النجم ) ( 5/ 395 ) رقم 3228 ،و أخرجه البخاري بمعناه في ( 59- كتاب بدء الخلق 7- باب إذا قال أحدكم آمين ) ( 2 / 311) .

٧٧ / ٤٣٨