العرى الوثيقة
الجزء ١ · صفحة ٧٩فإذا تلقى أبو الشعثاء شيئاً عن أولئك الأعلام مما يتعلق بالأحكام الشريعة ، و لم يظهر له فهم أسراره ، و روح معانيه ، عَرَضَهُ على ترجمان القرآن ابن عباس، أو على الحميراء أم المؤمنين التي قال فيها رسول الله – صلى الله عليه و سلم و آله – " خُذُوا عَنْهَا نِصْفَ دِينَكُم "(1) ، و إلاَّ جاء إلى أنس بن مالك خادم رسول[55] الله – صلى الله عليه و سلم – ، و عبدالله بن عمر أو غيرهم – - رضي الله عنهم -– ممن أُوتي الحكمة ، و فَصْلَ الخطاب ، و أجازه - صلى الله عليه و سلم - لإرشاد الأمة و تعليمها ، و لم يخرج به إلا و هو صحيح واضح نير" (2) .
(1) قال صاحب كشف الخفا و مزيل الالتباس بما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس ( 1/ 449 ) :
1198- " خذوا شطر دينكم عن الحميراء " قال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب من إملائه : لا أعرف له إسناد ،و لا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة ح م ر ، و لم يذكر من خرجه ، و رأيته في الفردوس بغير لفظه ،و ذكره عن أنس بغير إسناد بلفظ " خذوا دينكم من بيت الحميراء " ، و ذكر ابن كثير أنه سأل الحافظين المزي و الذهبي عنه ، فلم يعرفاه ، و قال السيوطي في الدرر لم أقف عليه ، و قال الحافظ عماد الدين في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب : هو حديث غريب جدا بل هو منكر ،سألت عنه شيخنا المزي فلم يعرفه ،و قال لم أقف له على سند إلى الآن ،و قال شيخنا الذهبي هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها إسناد " اهـ .
(2) الإباضية في موكب التاريخ ( 1/ 61 ) .