العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٨٠

قال : " و بعد استقرار آراء الإباضية بأزمنة مختلفة تطول أو تقصر ، بدأت تتكون المذاهب الأخرى ، و تنتشر في بعض جهات العالم الإسلامي ، فتكونت المعتزلة ، ثم تكوَّن غيرها من المذاهب التي يَعْتَنِقُهَا أكثر المسلمين اليوم ، و بهذا الاعتبار يكون المذهب الإباضية أول المذاهب المعتدلة الصحيحة [ نشوءاً] ، و أول مذهب ثَبَتَ على الأصول الثابتة ناشئاً ، و أقربها إلى عصر النبوة ، إذ أئمته كما عرفتهم كبار التابعين ، و أكبر العلماء المُتَضَلَّعين بقواعد الشريعة ، و أسبق المذاهب مأخذاً إلى عصر النبوة كما عرفت ، و أقربها من رجال الصحابة – رضوان الله عليهم – و ألصقها بخير القرون تأريخاً ، كما قال – صلى الله عليه و سلم – " خَيْرُ القُرُونِ قَرْنِي … الحديث "(1) ، و أفهمها لروح الإسلام ، و أسرار التشريع ، و هدي محمد – عليه الصلاة والسلام – و أصحابة – - رضي الله عنهم -– معنى"(2) .

(1) أخرجه الربيع بن حبيب بمعناه في 9- باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه و سلم رقم 38 ، ص 53 ،و أخرجه البخاري في ( 52- كتاب الشهادات 9- باب لا يشهد على شهادة جور إذا شهد ) ( 2/ 155) رقم 2651 ، و أخرجه مسلم في ( 44- كتاب فضائل الصحابة 52- باب فضل الصحابة ) ( 4/ 1962) رقم 2533 ، و أخرجه الترمذي في (34- كتاب الفتن 45- باب ما جاء في القرن الثالث ) ( 4/ 500) رقم 2221 ،و أخرجه أبو داود في ( 39- كتاب السنة 27- باب في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم ) ص 658 رقم 4657 ، و أخرجه ابن ماجه في ( 13- كتاب الأحكام 27- باب كراهية الشهادة عمن لم يستشهد ) ص 338 رقم 2362 ، و أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده رقم 3594 ( 3/ 503 ) ورقم 4130 ( 4/ 153 ) .

(2) الإباضية في موكب التاريخ ( 1 / 61) .

٨٠ / ٤٣٨