العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة غير مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

العرى الوثيقة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

وفي المنعة من عشيرته بني تميم ، و هم حجر خشن لا تلين قسوته بيسير الأمور، و لا يهون على قومه ، و هم حصنه الحصين ، و ردءه المكين ، و قوم الرجل جُنَّتَهُ ، و بهم يتقى الشر إذا أقبل عليه ، و ما زال هذا الحال معروفاً في البشر .

انظر إلى ما وقع بين النبي – صلى الله عليه و سلم – و الأنصار في بيعة العقبة : " و أَنَّ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُون مِنْهُ حَرِيمَكُمْ و أَوْلادَكُمْ "(1) ، مع أنَّه نبي الله عز و جل يقدر على منعه من كل أحد في الكون ، لكن سنة الله - عَزَّ و علا - في الكون لها أسباب مقيدة ، فكذلك هذا هنا .

(1) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده رقم 14393 ( 11/ 453 ) ،و أخرجه الحاكم في المستدرك في ( 28- كتاب تواريخ المتقدمين من الأنبياء – من كتاب الهجرة الأولى إلى الحبشة ) رقم 4251 ( 2/ 681 ) و قال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ،و أخرجه البيهقي في السنن الكبرى في (كتاب قتال أهل البغي 3- باب كيفية البيعة ) رقم 16556 ( 8/ 251 ) و أخرجه ابن حبان في ( 61- كتاب إخباره صلى الله عليه و سلم عن مناقب الصحابة ) رقم 7011 ( 15/ 473) ، و أخرجه الطبري في التاريخ (5/562 ) و أخرجه ابن هشام في السيرة (1/ 442 ) .

٩٤ / ٤٣٨